الشيخ محمد أمين الأميني
200
بقيع الغرقد
عنه عبادك ، وجهلوا معرفتهم ، واستحقوا بحقهم ، ومالوا إلى سواهم ، فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مكتوباً ، فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني في ما دعوت » ، وادع لنفسك بما أحببت « 1 » . وذكر الشيخ المفيد زيارة مختصرة لهم ، وقال : تغتسل وتقف على قبورهم ، وتقول : « السلام عليكم يا خزان علم اللَّه ، وحفظة سره ، وتراجمة وحيه ، أتيتكم يا بني رسول اللَّه ( زائراً ) عارفاً بحقكم ، مستبصراً بشأنكم ، معادياً لأعدائكم ، موالياً لأوليائكم ، بأبي أنتم وأمي ، صلى اللَّه على أجسادكم وأرواحكم ورحمة اللَّه وبركاته ، اللهم إنّي أتولّى آخرهم كما توليت أولهم ، وأبرأ إلى اللَّه من كلّ وليجة دونهم ، آمنت باللَّه ، وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وكلّ ندّ يدعى من دون اللَّه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل زيارتي لهم مقبولة ، ودعائي بهم مستجاباً ، يا أرحم الراحمين » . ثمّ انكبّ على القبور فقبّلها ، وضع خدّك عليها ، وتحوّل من مكانك ، فصلّ ست ركعات ، وإن جعلت زيارتك هذه للأئمة الأربعة فصلّ ثماني ركعات إن شاء اللَّه « 2 » . وذكر الشيخ المفيد زيارة مختصرة للإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، قال : تغتسل
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 575 ؛ ونحوه ( بتفاوت يسير ) في كامل الزيارات 118 ، الكافي 4 / 559 ( وجاء فيه : إذا أتيت القبر الذي بالبقيع فاجعله بين يديك ثم تقول . . ) ؛ تهذيب الأحكام 6 / 79 ؛ مصباح المتهجد / 713 ؛ المهذب 1 / 279 ؛ منتهى المطلب 2 / 893 ؛ الحدائق الناضرة 17 / 430 ، بحار الأنوار 97 / 203 . ( 2 ) المقنعة 475 - 476 ؛ تهذيب الأحكام 6 / 80 ؛ منتهى المطلب 2 / 894 ؛ الحدائق الناضرة 17 / 432 ؛ بحار الأنوار 97 / 206 .